عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

83

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كتابة حسنة ودرس في آخر عمره بالعذراوية وكان عاقلا ذكيا يتكلم في العلم بتؤدة وسكون عند انصاف وله محاضرة حسنة ونظم وكان في يده جهات كثيرة ومات ولم يحج مرض بالاستسقاء وطال مرضه حتى رأى العبر في نفسه وتوفي بالبيمارستان النوري في جمادى الأولى ودفن بمقابر الصوفية عند شيخه انتهى باختصار وفيها بدر الدين أحمد بن محمد بن عمر بن محمد الطنبذي بضم الطاء والموحدة بينهما نون ساكنة آخره معجمة نسبة إلى طنبذا قرية بمصر الشافعي العالم الأوحد قال ابن قاضي شهبة أحد مشاهير الشافعية الأعلام بالقاهرة اشتغل كثيرا ولازم أبا البقاء والأسنوي والبلقيني وغيرهم وأفتى ودرس ووعظ ومهر في العربية والتفسير والأصول والفقه وسمع الحديث من جماعة وكان ذكيا فصيحا يلقى على الطلبة دروسا حافلة وتخرج به جماعة كثيرة لكنه لم يكن مرضى الديانة سامحه الله توفي في ربيع الأول وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد البالسي الأصل ثم الدمشقي الحنفي الحواشي اشتغل في صباه وصاهر أبا البقاء على ابنته وأفتى ودرس وناب في الحكم وولي نظر الأوصياء ووظائف كثيرة بدمشق وكان حسن السيرة ثم ناب في الحكم وسعى في القضاء استقلالا فباشر قليلا جدا ثم عزل ثم سعى فلم يتم له ذلك وتوفي في جمادى الآخرة وفيها بدر الدين حسن بن علي بن عمر الأسعردي قال ابن حجر صاحبنا كان من بيت نعمة وثروة فأحب سماع الحديث فسمع الكثير وكتب الطباق وحصل الأجزاء وسمع من أصحاب التقي سليمان وغيرهم وأحب هذا الشأن وذهبت اجزاؤه في قصة تمرلنك وقد رافقني في السماع وأعطاني أجزاء بخطه وبلغني أنه حدث في هذه السنة بدمشق ببعض مسموعاته ومات بدمشق في ربيع الأول